ادا طاح الجمل ... كثرث سكاكينه
(مثل شعبي )
ليس وحده الجمل الدي ادا وقع كثرث السكاكين من حوله
فنحن ايضا قد نتعرض يوما لسكاكين الجمل
ادا ما سقطنا بعد القمة بينهم
فعندما تكون في القمة ترتفع اليك هتافاتهم
واياديهم واعينهم واعناقهم
فادا ما لمحوا اهتزاز القمة لديك
خفضوا كل شيء ورفعوا خناجرهم استعدادا لتمزيقك
فلا تامن للقمة كثيرا مهما ارتفعت بك او ارتقيت بها
فهناك في الاسفل شيء اسمه القاع
يبقى دائما في انتظارك
ويرعبك تخيل لحظة الهبوط فوقه
ولا تامن لهتافاتهم كثيرا
فبعض الهتاف يتحول مع الوقت الى نباح
تماما كما تتحول بعض الوجوه الى اقنعة
وتتحول بعض الاقنعة الى وجوه
فلا تعود تميز بين الوجه الحقيقي والقناع الحقيقي
ففي القمة ترى كل الوجوه جميلة
لان كل الوجوه وانت في القمة تستقبلك مبتسمة
وكل الوجوه وانت في القمة تستبشر برؤيتك
فلا تلمح قبحهم ولا تسمع منهم الا غنائهم
حتى يخيل اليك ان القمة هي مكانك الابدي
وهؤلاء كثيرون تراهم اينما التفتت
يسيرون خلفك وامامك كظلك
يسورون وجودك بوجودهم
ويحيطون بجهاتك كالسور المهزوز القابل للسقوط
مع اول اهتزازة لقمتك
وهؤلاء احدرهم اكثر من حدرك لحظة السقوط
لان لحظة سقوطك قد لا تترك فيك اثرا
كدلك الاثر الدي يتركه فيك اولئك الدي ينتظرون مغادرتك القمة
ويحلمون بلحظة سقوطك ...
كالجمل بينهم
وعندما تسقط تسقط اقنعتهم بسقوطك
فيتكاثرون حولك كالدباب السام يلوتك كل منهم بطريقته
فلا تمتلئ بهتافاتهم المزيفة ولا تامن لاياديهم الممتدة نحوك
ولا تمنحهم الفرصة
ولا تكن جملهم السمين الدي ينتظرون لحظة سقوطه
كي يغرسوا سكاكينهم فيه
عندما تكون في القمة احرص على ان يكون القاع نظيفا
فربما اضطررت بعد القمة الى الاقامة فيه
كل شيء ايل للسقوط فلا تامنوا للقمة كثيرا
فللقمة زلزال يملك قدرة اسقاطكم ... في القاع
صـفـــاء الـــروح










